الرئيسية / في الواجهة / وداعا يا أمي, يا مدرسة الاخلاق… والمعزين, اقبل ارجلكم واحدا واحدا

وداعا يا أمي, يا مدرسة الاخلاق… والمعزين, اقبل ارجلكم واحدا واحدا

Share Button

لحسن كوجلي

                   بعد ان قلص هول الصدمة, وخفت مشاعر الحزن الشديد, واستفاق الضمير من غيبوبة المصيبة التي ألمتنا جراء ما لحقنا من فراق والدتنا.  الاغلى أم, التي كانت قيد حياتها مدرسة للأخلاق. الوالدة التي أرضعتني اكثر مما فعلت اي أم اخرى, حولين وأربعة اشهر بالتمام ,  والتي لم تتركني طوال هذه المدة المس  الارض قط, حماية لي, و مخافة ان تفقدني كما فقدت اخ لي من قبل, كان اسمه زايد. الأم التي ربتني رفقة اخواني محمد والحسين وفاطمة عن الصدق و عن فعل الخير واحترام كل الناس. المرأة التي كدحت في سبيلنا, وذاقت من لسعات الحياة الكثير, من اجل سعادتنا, المرأة التي أحبت ملوك المغرب, وحكومته, واحبت العمال والقياد والشيوخ والمقدمين ورجال القضاء والمعلمين والفقراء والاغنياء والحيوانات والحشرات, وكل ما كان يجري على ظهر هذه الحياة, والتي كانت أم الجميع, ام الكبار والصغار والجار والقريب والبعيد والغريب. الام التي علمتنا ان الحياة هي عبادة الله  وفعل الخير فقط, وان التالي  لعب ولهو ومتاع للغرور. الام التي لم يكن يهمها لا مال و لا دهب و لا ارض ولا افخر اللباس. المراة التي سعادتها في اسعاد الاخرين, والتي كانت ترى الموت قريبة منها في كل حين, الحبيبة التي لم يذكرها  أحدا يوما بالسوء,  الفقيرة التي كانت غنية بحب الله, الام التي اخدها الموت وانا الى جانبها دون ان احس, الموت الغادر, الموت اللعين الذي فرقني عن مدرسة محتاج للعلم فيها كلما تقدمت في السن.

  وبعد أن قضى الله امرا كان مفعولا, واحسست ان شمسي قد غربت, وقمري قد افل, بكت خلالها العين دمعا, ونزف الفؤاد دما, وجدت في المعزين صبرا, في حضور بعضهم مواساة, وفي كلام الاخرين سعادة وفي صوت المتصلين كرما وفي الذين لم يكتب لهم العزاء بعد, املا مرجوا.

  وبهذه المناسبة الاليمة التي استعصى علي ايجاد كلمات مناسبة للرد الانسب على معزينا السادة الاحباب والاصدقاء, سوى ان اقول لهم شكرا لكم جزيلا, عظم الله اجركم وأعد لكم مقدار خطواتكم نحونا حسنات تدخلون بها يوم لا ظل الا ظله, الفردوس الاعلى, جوار النبيئيين والصدقين والشهداء وحسن أولائك رفيقا.

 فعظم الله اجركم سيدي عامل ازيلال  محمد العطفاوي ومدير ديوانه السيد سليمان عقاوي. ومن واويزغت,  السادة رئيس الدائرة والسيد القائد ورئيس الجماعة المحلية واعضاء طاقمه ورؤساء المصالح الخارجية واعضاء التنسيقية الحزبية ونقابيو المدينة وفاعليها الجمعويين وكل الاصدقاء والمتعاطفين مع الاخ الغالي محمد كوجلي  والى اصهاره والى كل ساكنة مدينة واويزغت. ومن افورار, رئيس الجماعة السيد مصطفى الرداد, واعضاء من اغلبيته وفريق المعارضة  وقائد افورار وقائد مركز الدرك المكلي  ومديري ثانوية سد بين الويدان وافورار  ورؤساء بعض المصالح الخارجية وفاعلين سياسيين وجمعويين واعضاء تعاونيات واساتذة وبعض الشيوخ ومقدمين وعشرات  الناس من كل الدواوير والاحياء وكل الجيران.

 ومن بني عياط, قائد بني عياط وقائد مركز الدرك الملكي وجموع من الاصدقاء والمعارف وافراد من العائلة,.

عظم الله اجركم رئيس جماعة بين الويدان ونائبه الاول ومرافقيه,  ورئيس جماعة ايت واعرضى ومرافقيه , ورئيس جماعة تيموليلت ومدير مصالح الجماعة وعائلة ايت ايدير وكل اصدقائي من تيموليلت وايت اسري وكل اصدقاء ومعارف وعائلة اخي الحسين كوجلي.

  عظم الله اجركم السادة مدراء المواقع الالكترونية بازيلال, اطلس سكوب, ازيلال 24, ازيلال نيوز, ازيلال بريس.

عظم الله اجركم  اعضاء نادي الصحافة الجهوي الاطلس واعضاء جمعية الاعالي للصحافة و اعضاء جمعية الريشة الذهبية للصحافة, ورئيس الشبكة الوطنية لحقوق الانسان, وعضوات جمعية نور الحياة النسائية وكافة الصحافيين باقليم ازيلال وكل الاصدقاء والمعارف وكل العائلة والاصدقاء والمعارف من كل انحاء المملكة ومن خارج ارض الوطن, وكل من قدم مساعدة, ومن جرى يمينا وشمالا في سبيل  والدتي,  بداية من حفار القبر, ومن غسل جثة المرحومة ومن كفنها ومن حملها ومن صلى عليها ومن حضر الدعاء لها ومن طهى الاكل ومن اوجد الشراب ومن اكل الطعام ومن قدمه للناس ومن قرا عليها قسطا من القران الكريم  ومن دعا لها ومن قال امين والى كل من قدم العزاء, حضوريا او عبر الهاتف او عبر النيت.

عظم الله اجركم اخواني واصدقاء الفضاء الازرق واشكركم على العزاء الذي قدمتموه لي وانا في حالة احباط شديد والذي اسعدت به  فوق اي تصور, اصدقائي الذين زادت محبتي لكم اكثر من اي وقت مضى, فدمتم لي واسعدكم الله جميعا وتقبل الله منكم حسن واجر العزاء, ” ولهلا ايوريكم باس “.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى