أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / واقع التعليم بالأطلس : قراءة في فيلم : « sur le chemin de l’école » – PASCAL Plisson

واقع التعليم بالأطلس : قراءة في فيلم : « sur le chemin de l’école » – PASCAL Plisson

Share Button

يحكي الفيلم لمؤلفته  الفرنسية “باسكال بليسون” عن معاناة اطفال العالم القروي بدول العالم الثالث ، وتدور احداث الفيلم حول اربعة اطفال من جنسيات مختلفة  فتى واخته في الارجنتين، وفتى واخوه في كينيا وفتى معاق في الهند وفتاة في قرى الاطلس الكبير في المغرب. وحاول المخرج  مقارنة وابراز اوجه التشابه والاختلاف، ودرجة المعاناة في الدول الاربعة التي تنتمي الى ثلات قارات مختلفة ، قاسمها المشترك هو العزلة والبعد عن المدرسة بدرجات متفاوتة بين الدول الاربعة ، وباالتفاوت ايضا في ميدان التنمية . وجسد معاناة الطفل الكيني مع الفيلة والحيوانات في طريقه الى المدرسة ، كما تطرق ايضا لمعاناة الطفل الهندي المعاق في محيط وبيئة يطبعها البؤس والفقر  كم حاول ايضا تقريب المشاهد الى معاناة الفتاة المغربية من خلال شخص التلميدة زاهرة ، لينتهي بمعاناة الطفل الارجنتيني رفقة اخته في جبال الارجنتين . لكن ما يهمنا نحن كمغاربة بشكل عام وابناء الاطلس بشكل خاص في هدا الموضوع هو حالة  جبال الاطلس الكبير التي تطرق لها الفيلم والتي تتجسد في الفتاة زاهرة ، وهي طفلة تبلغ من العمر 12 سنة وتنحدر من اسرة فقيرة ، معزولة في جبال الاطلس الكبير ، وسط عائلة فقيرة ومحيط امي، وكيف تستيقض في الصباح الباكر لتقطع مسافة 22 كلم في طريقها الى المدرسة ،  و الطريق مليئة بالعوائق والصعوبات مثمثلة في الجبال الوعرة وغياب طريق معبدة يرغمها على ان تسلك كل الوسائل المتاحة للوصول الى السوق لتبيع الديك الدي تحمله في يديها مقابل كيلوغرام من التمر والتين الجاف . وابرز المخرج كيف تنقلت في عربة رفقة صديقاتها التي تتقاسمها نفس المعاناة بين المعز والاغنام لتصل اخيرا لمقر المدرسة . هنا يحاول المؤلف ، ان يبرز التصادم الكبير والهوة الشاسعة بين ارادة الفتاة الفولادية في التعلم والعلم ومن جهة اخرى غياب مطلق لدور الجهات المسؤولة المتمثل في غياب البنيات التحتية بما فيها الطرق ووسائل النقل المؤسسات التعليمية والعزلة التامة لسكان هؤلاء الجبال . من عايش هده الظروف مسبقا سيجد ان هدا الشريك يحكي فعلا الواقع في هده المناطق كما هو .

ما يهمنا نحن من هدا الشريط والمغزى من هدا التحليل ومن متابعة هدا الفيلم:  هو ماجدوى كل الاصلاحات التي نسمعها دوما في قطاع التعليم و مادا عن القطاعات الاخرى – البنيات التحتية- ، مادا اعدت الحكومات لهؤلاء السكان مند عقود وهم مازالوا الى اليوم معزولون وكان الزمن لا يمضي ، لمادا ننتظر دائما حتى ياتي الاجانب ويكشف عيوبنا للعالم ؟؟ ما جسدته الفتاة زاهرة في الفيلم هو مثال لما يعانيه الاف الاطفال المغاربة في الجبال والقرى المغربية ’ فالى متى سيصحو ضمير المسؤلين للنهوض بالتنمية واصلاح  حقيقي ؟؟؟؟؟؟؟؟ ومتى سيستفيق ابناء الاطلس ويجدونفي انتظارهم حافلات النقل المدرسي ؟؟؟؟؟؟؟؟

               عبد الكريم ايت بلال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى