الرئيسية / في الواجهة / مهرجان ازيلال والصفحة المطوية التي لا يرغب احد قرائتها.

مهرجان ازيلال والصفحة المطوية التي لا يرغب احد قرائتها.

Share Button

لحكج

انتهى كل شيء كما بدأ, وعادت الحياة الطبيعية الى شوارع ازيلال, ولم يجن ثمار المهرجان الصيفي الا من خططوا لزراعته  ومعهم الستاتي وامكيل واحوزار وزينب صابر وكل من صعد منصة الطرب من فنانين  قدموا من بعيد ليلتهموا اموال ساكنة المغرب الغير النافع.

في الوقت الذي اعطيت فيه انطلاقة لمهرجان ازيلال  بحر هذا الاسبوع, والذي عرف مخاضه كثير من القيل والقال , كان ضيوفه  من المسؤولين الكرام  الذين  منهم  من جاء  ارضاء للخواطر والذين  حضروا بناء على صفتهم المسؤولية, والذين قدموا تلبية لنداء السياسات  التي تدير على الكثير منهم ارباحا بالجملة , والذين حضروا لاعتبارهم طرفا في الموضوع, في هذا الوقت  تناسى الجميع  العناوين الكبرى و الاكثر اهمية والتي جيئ بهم من اجل  تحقيقها لمواطني ازيلال الاشقياء, عناوين لمواضيع  لا يرغب احد في تفحص معانيها او قراءة مضامينها  بالكامل.

 وفي الوقت الذي  كان فيه  المنتخبين الذين ملئوا  سماء ومسالك القرى والمداشر رعبا وغبارا بسياراتهم الفارهة ابان الحملات الانتخابية  يشاهدون اهازيج احدوسية وينصتوا لكلام ومدح المنشطة زينب  صابر المعسول  التي سترحل بعد ثلاثة ايام وفي جيبها مليوني سنتيم, كان في كل زاويا الاقليم معدبون في الارض  يجهلون ما يجري حولهم  لقوة ما يعانونه من صدمات الحياة وتنكيلها وعذابها, اناس لا حلم لهم سوى اغاثة ابنائهم ورضعهم  بالزاد وقطرة ماء, دواوير همها من يمدهم بمضخة بئر لسقي العطشى, واخرى تبحث عن حجرة دراسية لفلذات اكبادها , واخرى عن مسلك يوقيهم  نقل الحوامل ومرضاهم فوق النعوش, واطفال يصرخون من غياب امصال العقارب, واخرون من غياب امصال داء السعار, واخرون واخرون.

وفي الوقت الذي اعطيت فيه  انطلاقة لمهرجان من صناعة جمعية ولدت وفي فمها معلقة من ذهب, ومن تأليف جمعية لسيت كالجمعيات الاخرى, الجمعية التي  امها المجلس البلدي, وابوها المجلس الاقليمي, وجدها المجلس الجهوي, والتي يخشى جل الناس انتقادها, الجمعية التي  رأسمالها – السنطيحة – لا تنشط الى مرة كل سنة  وفي يوم نشاطها تستنزف امولا باهضة ما احوج كثير من الناس اليها, وفي الوقت التي تجمع فيه – احيدوسات – المغرب وتسعى لخلق فرجة بقوة الخدع في  منطقة اقر رئيس مجلسها الاقليمي ان رقم الاحتجاج فيها يعادل 1200 سنويا,  نجد اطفالا  في الطرقات الرئيسية في مناطق عدة كاوزود وبين الويدان وايت واعرضى ووو  اما يتسولون المارة  اوبيعون الزعتر او تراهم يمشون حفاه عراه يسوقون دوابهم  النحيلة بحثا عن قطرة ماء, تراهم يجلسون او واقفين  تحت اشعة الشمس الحارقة, ووجوههم يعتليهم الصدأ من شدة الاملاق والكآبة المجتمعية, الى ان صاروا عنواين الشقاء باقليم المهرجان المحترم.

 فتقليدا للمجتمعات المبتكرة لهذه المهرجانات, لا يليق في منطقة كازيلال, لان المهرجانات لا تقام الا في موطن   يسود الاستقرار النفسي والمادي والعاطفي جماهيره المستهدفة. وللجمعية صاحبة المشروع  التي مديرها يسير في الطرقات باحدث انواع الاليات, والتي استصغرت  من رجال الاعلام  في سابقة غير مقبولة ,نقول لها  انه لا يغرنك الحضور الجماهري الذي تتغني به, لان كل من خرج من الناس قد لا يكون حبا فيكم انما قد  يكون الامر فرصة لهم  من اجل الخروج الى الفضاء العام.

انتهى كل شيء, وعادت الجماهير الى ديارها, بعد ان اخرجها فضول رؤية بعض مشاهير الطرب عن قرب. اكيد انه خلال طريق العودة, سيدكون حجم الخطأ الذي وقعوا فيه, سيندمون لعدم مؤازرتهم للمطالبين بالغاء المهرجان, سيدكون ذلك حين ستعترضهم مصائب حياتهم من جديد, حين يدخلون زقاقهم المظلمة, او حين يلاقون الحفر في طريقهم, او في الوقت الذي يقطعون المسافات في المسالك الوعرة,  او حين لا يجدون الماء في بيوتهم, او في الوقت الذي سيجد فيه رب الاسرة محاط بابنائه المعطلين وبناته العانسات ومصاريف العيد لا تزال بين رحمة الله, سيدركون حجم خطأهم حين سيدكون ان الميزانية الضخمة التي صرفت في المهرجان والتي كانت ستفك كثير من المسائل لو خطط صرفها في حب الناس وفي قضاء اغراضهم, عوض دسها في جيب الستاتي ومن معه الذين سيسجل عليهم التاريخ سرقة اموال اقليم كله معطوب.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى